السيد الخميني

616

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

الدائن ، فلو مات يبقى على حاله ينتظر ورثته انقضاءه ، فلو كان الصداق مؤجّلًا إلى مدّة معيّنة ، ومات الزوج قبل حلوله ، استحقّت الزوجة مطالبته بعد موته ، بخلاف ما إذا ماتت الزوجة ، فليس لورثتها المطالبة قبل انقضائه . ولايلحق بموت الزوج طلاقه ، فلو طلّقها يبقى صداقها المؤجّل على حاله . كما أنّه لا يلحق بموت المديون تحجيره بسبب الفلس ، فلو كان عليه ديون حالّة وديون مؤجّلة ، يقسّم ماله بين أرباب الديون الحالّة ، ولا يشاركهم أرباب المؤجّلة . ( مسألة 7 ) : لا يجوز بيع الدين بالدين على الأقوى فيما إذا كانا مؤجّلين وإن حلّ أجلهما ، وعلى الأحوط في غيره ؛ بأن كان العوضان كلاهما ديناً قبل البيع ، كما إذا كان لأحدهما على الآخر طعام كوزنة من حنطة ، وللآخر عليه طعام آخر كوزنة من شعير ، فباع الشعير بالحنطة ، أو كان لأحدهما على شخص طعام ، وللآخر على ذلك الشخص طعام آخر ، فباع ما له على ذلك الشخص بما للآخر عليه ، أو كان لأحدهما على شخص طعام ، وللآخر طعام على شخص آخر ، فبيع أحدهما بالآخر . وأمّا إذا لم يكن العوضان كلاهما ديناً قبل البيع ؛ وإن صار أحدهما أو كلاهما ديناً بسبب البيع ، كما إذا باع ما له في ذمّة الآخر بثمن في ذمّته نسيئة مثلًا ، فله شقوق وصور كثيرة لا يسعها هذا المختصر . ( مسألة 8 ) : يجوز تعجيل الدين المؤجّل بنقصان مع التراضي ، وهو الذي يسمّى في لسان تجّار العصر بالنزول ، ولا يجوز تأجيل الحالّ ولا زيادة أجل المؤجّل بزيادة . ( مسألة 9 ) : لا يجوز قسمة الدين ، فإذا كان لاثنين دين مشترك على ذمم متعدّدة ، كما إذا باعا عيناً مشتركة بينهما من أشخاص ، أو كان لمورّثهما دين على أشخاص ، فورثاه فجعلا بعد التعديل ما في ذمّة بعضهم لأحدهما وما في ذمّة آخرين لآخر ، فإنّه لايصحّ . نعم الظاهر - كما مرّ في الشركة - أنّه إذا كان لهما دين مشترك على أحد يجوز أن يستوفي أحدهما منه حصّته ، فيتعيّن له ، وتبقى حِصّة